الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

579

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فقال في ص 1189 : واليوم أصبحت مشاهد الشيعة ومزاراتها موطنا للشرك وعبادة غير الله ، وتحدث كثير ممن زار ديار الشيعة عن هذه المظاهر الشركية ، وقد سرى هذا البلاء إلى بعض ديار السنة . أقول : مراده بالشرك وعبادة غير الله مبني على الاعتقادات الفاسدة للوهابين من كون هذه الأمور شركا ، ومنها : 1 - الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والاستشفاع به ، وكذا سائر أولياء الله : قال في كشف الارتياب : 229 : صرح محمد بن عبد الوهاب بأن دعاء غير الله والاستغاثة بغير الله موجب للارتداد عن الدين والدخول في عداد المشركين وعبدة الأصنام ! والجواب : قد بينا في أول هذه المقالة عند بيان معنى العبادة أن الدعاء الذي هو من أقسام العبادة ، هو النداء بالألوهية والربوبية والخالقية والرازقية وسائر صفاته وأسمائه تعالى الخاصة به . وأما الدعاء بمعنى النداء كقولنا : يا زيد ! فمن البديهي عدم كونه عبادة . ودعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقولنا : يا رسول الله ! يا نبي الله ! من هذا القبيل ، فأين هو من العبادة ؟ ! وأما الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنا نستغيث به فيما يقدر عليه ، وهو طلب حاجتنا من الله تعالى ، وقد صرح محمد بن الوهاب بجواز الاستغاثة فيما يقدر عليه في رسالة كشف الشبهات : 70 ط المنار بمصر قائلا : إن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها : ( فاستغاثه الذي